اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

87

موسوعة طبقات الفقهاء

وقرأ عليه في الفقه وأصوله والمنطق وغير ذلك ، وتخرّج به ، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة ( 941 ه ) « 1 » . قال الحرّ العاملي : كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا ، عظيم الشأن جليل القدر . . وقال الأفندي التبريزي : كان فاضلا عالما جليلا أصوليا متكلما فقيها محدثا شاعرا . . وقد رافق المترجم أستاذه الشهيد في سفره إلى إسلامبول ( سنة 952 ه ) ، فأقاما بها ثلاثة أشهر ونصف ، وتوجها إلى اسكدار ، ثم عادا إلى بعلبك في 15 صفر سنة ( 953 ه ) « 2 » بعد أن زارا مشاهد أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بالعراق ، وأقاما في بعلبك مدة ، ثم فارقاها إلى بلدتهما ( جبع ) . ثم ارتحل المترجم بعد شهادة أستاذه المذكور ( سنة 966 أو 965 ه ) وتشديد الضغوط على علماء الشيعة إلى أصفهان ، فسمع به « 3 » السلطان طهماسب الصفوي ، فأرسل في طلبه ، فلما حضر بين يديه في مقر سلطنته بقزوين ، بجلَّه غاية التبجيل ، وفوّض إليه منصب شيخ الإسلام بقزوين ، فأقام بها صلاة الجمعة ،

--> « 1 » وهي طويلة مذكورة في « بحار الأنوار » 105 / 146 ( الإجازة 53 ) . « 2 » قال السيد محسن العاملي : وإذا كانت ولادة بهاء الدين في بعلبك في 18 ذي الحجة سنة 953 تكون ولادته قبل ورود الشهيد الثاني إليها بشهرين إلَّا يومين ، فيكون المترجم قد وردها في ذلك التأريخ أو قبله إلَّا أن يكون بهاء الدين ولد في غياب أبيه أو أقول : وهذا سهو منه رحمه اللَّه ، فإنّ ولادة بهاء الدين كانت بعد ورودهما بعلبك بعشرة أشهر وثلاثة أيام ، لأنّ شهر صفر مقدّم على شهر ذي الحجة ، والعودة إلى بعلبك والولادة إنّما حدثتا في نفس السنة . « 3 » حيث أخبر علي بن هلال الكركي ( المتوفّى 984 ه ) السلطان طهماسب بورود المترجم إلى أصفهان ووصف له علمه وفضله ، وكان الكركي المذكور شيخ الإسلام بأصفهان .